skip to main | skip to sidebar
English French German Spain Italian Dutch Arabic

this widget by www.AllBlogTools.com
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وتجارب واقعية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وتجارب واقعية. إظهار كافة الرسائل

02‏/02‏/2011

فرن الزهراء.. قصة حقيقية حدثت في بغداد في العام 2008

4 التعليقات



قصه حقيقيه لشاب عراقي مسلم تم اختطافه من قبل جيش المهدي


فرن الزهراء.. قصة حقيقية حدثت في بغداد في العام 2008

انا رياضي عراقي من اب سني وام شيعية وكنت ومازلت اكره هذه التسميات التي اتت الى بلدي العراق مع الساسة والمعممين ..
ولكن هذا التنوع انقذ حياتي في لحظات كنت فيها بين ايدي جلادين لايعرفون الرحمة واليكم القصة من اولها:
-باب المعظم ..سيطرة الشرطة..
تم اختياري ضمن منتخب العراق لبطولة كمال الاجسام ووعدنا بدورة خارج العراق وقمت باكمال الاجراءات المتعلقة باصدار جواز سفر حيث لم يسبق لي ان سافرت الى خارج العراق من قبل وفرحت بالحصول على جواز من فئة (ج) اكثر من فرحي بنيل شهادة الاعدادية, حيث ان ايام الفرح عندنا نحن العراقيين مغيبة من سنين طويلة وفي اثناء عودتي عبر باب المعظم باتجاه الاعظمية
كانت هنالك سيطرة رسمية لقوات الشرطة العراقية بالزي الرسمي توقف السيارات وعندما وصل الدور للسيارة الكيا التي انا كنت من ركابها سألني أحد أفراد الشرطة عن هويتي واعطيته هويتي بالحال ولم ينظر الى تفاصيل الهوية وطلب مني النزول من السيارة ونفذت ماطلب مني ولكن وبسرعة قدم الي اربعة من الشرطة وطلبوا من الاستدارة الى الحائط وقاموا على الفور بتكبيلي بالاصفاد ووضع قطعة من القماش على عيني وتم اقيادي الى احد السيارات المتوقفة وانهالوا علي ضربا باعقاب البنادق ورموني في السيارة من نوع مونيكا وكان قد تحرك الغطاء الملفوف على عيني .

حسينية حي الحكيم :
تحركت السيارة من باب المعظم مرورا باكاديمية الفنون الجميلة وعبر تقاطع جامع النداء الى منطقة القاهرة (حي الحكيم) وقام أحد رجال الشرطة بالاتصال الهاتفي الى شخص يدعى (السيّد) وقال له بالحرف الواحد (مولاي القينا القبض على ارهابي وهابي سعودي..! ) وبعد دقائق وصلنا الى حسينية, حيث كان هنالك العديد من ابطال الحسينية في انتظاري في حي الحكيم (حي القاهرة سابقا) وما ان فتحت ابواب السيارة حتى انهال حرس الحسينية علي بالضرب والشتم والسب البذيء على السنّة وعلى الخلفاء الراشدين واحد تلو الآخر وادخلوني في غرفة صغيرة ملحقة بالحسينية وتهافت عدد من حراس الحسينية علي بالضرب والتعذيب بالكيبلات والعصي حتى فقدت الوعي والدماء تسيل مني..

وبعدها قام شخص يدعى (أبو قمر) طالب الدهلكي (ابن حجي حميد الدهلكي ) وأخوه دلال بحي الحكيم وفي الكم يقوم بتمرير معلومات عن أهل السنة الى جيش المهدي ومنظمة بدر لخطفهم ومساومتهم على دورهم ويقوم الاخير بشرائها بابخس الاثمان وبيعها الى عناصر من الشرطة والحرس الوطني لتشييع المناطق السنية في حي القاهرة (الحكيم) يساعده في ذلك الدلال السيد (جاسم الميالي) لتصفيتهم و بأيقاظي بالسب والشتم وسكب الماء المغلي على اعضائي الـ... واخبرني بانه سيقطع اضلاعي كما قطع ابي بكر ضلع السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)..!

وبدأ بتعذيبي ولا احد ينصت لاستغاثتي وعند حلول المغرب وكنت اسمع صوت الاذان يرفع من الحسينية واقيمت الصلاة وبعدها بساعة تمّ سحلي الى غرفة أخرى بالحسينية وكان يجلس رجل معمم ويقف ورائه اثنين من المسلحين واربعة يقفون عندي راسي وكان هذا( السيّد) يحقق معي من اي مكان انت في السعودية.. قلت له انا عراقي ابا عن جد وانا رياضي عراقي ضمن أحد المنتخبات العراقية وان سأسافر لأمثل العراق وان عمامي فلان وفلان وان خوالي فلان وفلان وهم من شيعة أهل البيت ويسكنون في بغداد ولديهم محلات وقال لي سأقطعك وارميك اسوة بألاف الكلاب من السنّة اذا طلعت معلوماتك غلط والتفت الى ابو قمر (طالب حميد الدهلكي) وقال له كيف تقول انه سعودي خذوه الى شيخ جواد لانه من اختصاصه..!

بوب الشام ...منطقة الحسينية:
بعد ساعة وقد حل الظلام على بغداد اتت سيارتين من الشرطة العراقية واخذتني الى منطقة بوب الشام (الحسينية) وفي احد الحقول كان هنالك سقيفة بها زنزانات ورائحة الموت وانين الشباب العراقيين وصيحاتهم تقرع في اصدائها.. كنت قد تشاهدت لحد الان عشرات المرات واعتقدت اني لن ارى نهار الغد وكان يوم الخميس وعندما توقفت السيارت فتح الباب الخلفي وسحبت بقوة وتم رفع القماش من على عيني وكانت هناك عدد من سيارات الشرطة والسيارات المدنية في المزرعة وبدأت كأنها مسرحية, حيث انهال عدد من رجال الشرطة ضربا على وانا مرهق من التعذيب المستمر والحروق من الماء الحار على ايدي الجلاد طالب حميد الدهليك (ابو قمر) الى ان فقدت الوعي ثانية ولولا اني اتمتع بلياقة بدنية عالية وجسم رياضي لما قاومت التعذيب.

فرن الزهراء:
ادخلت الى الجملون وكان الجو باردا في الخارج ورطباً ومدخناً في الداخل تشم فيه رائحة اللحم البشري المشوي وبني داخل الجملون تنور كبير يسمى تنور الزهرة يلقى به الشباب بعد ان يتم تكبيلهم حيث تدخل رؤوسهم لتحترق ومن ثم اجسامهم بعد ذلك ..وقد تقيئت من شدة الموقف وانا ارى اجساد الشباب في عمر الورد محترقة واستطعت ان اعد اكثر من احدى عشرة جثة محترقة اضافة الى سبعة شباب مازلوا تحت التعذيب ..

تقدم الي ضابط شرطة يشد عصابة سوداء على راسه مكتوب عليها ياحسين وبيده صندوق خشبي به قصاصات من الورق واخبرني بان اختار قصاصة من الورق والتي سيكون فيها الطريقة التي ساعذب بهاقبل حرقي في تنور الزهرة انتقاما منكم ايها السنة ومع السب والشتم لما فعلتموه مع اهل البيت وقلت له مولاي اني شيعي ويمكنكم ان تتأكدوا من اقاربي واصدقائي ..وبدأت اعدد له اسماء خوالي وابناء خولتي من الشيعة ويبدو ان النعرة الطائفية قد حركته وبدا بالاتصال بخالي ...وطلب من التحدث معه على ان افتح السماعة ..وقلت لخالي انا عند الجماعة ..جيش الامام المهدي ..وبدأ خالي بالسب والشتم عليهم لولا ان تداركته بانني تحت رحمتهم وهكذا توالت اللاتصالات طيلة الليل وانا اسمع صيحات خيرة شباب العراق وهي تغادر اجسادهم الطاهرة على ايدي وحوش مجرمون الى ربها لا لذنب ارتكبته الا لانها تشهد ان لا الاه الا الله وان محمد رسول الله ...!

اطلق سراحي بعد صلاة الفجر ونقلت بسيارات الشرطة العراقية الى سيطرة شرطة تحت جسر محمد القاسم قرب جامع يوم النداء باتجاه الآعظمية وقبل ان يفوتني ان اذكر ان عدد من سيارات الشرطة قد دخلت الى المزرعة محملة بشباب أخرين لتشويهم في فرن الزهراء..!؟






29‏/01‏/2011

قصه مرعبه للغايه u78 الغواصة

6 التعليقات










هذه الأوراق عثروا عليها بعد أن انتشلوا أحد الغواصات البريطانية التي غرقت إبان الحرب
العالمية الثانية، كتبها أحد من كانوا داخل الغواصة، ولم يقرأها أحد إلا بعد الحادث بسنوات طويلة، لكنهم لم ينشروا هذه الأوراق قط، والسبب ستعرفه حالاً
بهذه الكلمات بدأ السيد كريم حكايته، فبادلته الابتسامة الهادئة، لأقول: لقد جذبت اهتمامي، لكني أشك أنك ستثير خوفي
قال: لندع القصة حتى تجيب عليك إذن
ثم أخرج ملفًا قديمًا مهترئًا من حقيبته التي يحمل فيها حياته كلها، وفتحه على المائدة بيننا وبدأ يقرأ

*********

سألخص كل شيء في هذا التقرير فلا داعي للإطالة، إذ أنني لا أعتقد أن أحدًا سيقرأ هذه الأوراق على أية حال، لكنها العادة التي تدفعني للكتابة، وحين تقترب نهايتك ستعرف قيمة عاداتك القديمة.. صدقني
أنا الرقيب جوناثان رايتز.. لا أعرف تاريخ اليوم ولا يهمني أن أعرفه، فلا فائدة لهذا ها هنا.. تلك الرفاهيات لم يعد لها وجود على متن الغواصة يـو-78.. معي هنا في قمرة القيادة كل من كارل هانسن وويليام سلانج، وكلاهما يحمل ذات الرتبة، وذات الوعد بالموت خلال يومين أو ثلاثة على الأكثر.. فنحن الثلاثة أيها السادة، آخر من تبقى على قيد الحياة على متن الغواصة يـو-78

*********

القصة سهلة ولا تحتاج إلا لقليل من الاستنتاج، غواصة ألمانية اعترضت طريقنا، وأطلقت طوربيدها تجاهنا، قبل أن نتمكن من الابتعاد ما فيه الكفاية، والباقي لا يحتاج للاستنتاج بل للخيال.. أنت تسمع صرخة أحدهم يهتف أن طوربيدًا ظهر على الرادار ويتجه نحونا بسرعة، لتجد أن خلية النحل التي تدير الغواصة قد أصابها الخبال.. الكل يصرخ.. الكل يجري.. الكل يضغط على أي زر يجده.. ضوضاء تعلو بانتظام مخيف.. تمتزج أصوات الآلات بصراخ الرجال بصلوات الجميع في سيمفونية هائلة الإيقاع، ثم يرتطم الطوربيد بجسم الغواصة، لترتج روحك ذاتها في جسدك.. وفجأة تخمد كل الأصوات





ما يحدث بعد ذلك لن يجدي معه أي خيال.. أنت لم تر مشهد المياه وهي تتدفق داخل غواصة موشكة على الغرق، ولو رأيته لمت هلعًا قبل أن تموت غرقًا، وأنا لم أرَه لكني سمعت صرخات من رأوه في القسم السفلي من الغواصة، إذ تدفق الموت عليهم بلا حساب
كنت حينها في قمرة القيادة، لكن الصرخات كانت تدوي من حولي كأن جدران القمرة هي التي تصرخ، ولم تتوقف الصرخات إلا حين هلك آخر من في الأسفل، بينما كنّا نحن نعمل على عزل الأقسام الغارقة بمن فيها لننقذ ما يمكن إنقاذه.. لكن بعد فوات الأوان
المياه كانت تتسرب ببطء من الأسفل إلى الأعلى، والأسوأ أن الغواصة بدأت أبطأ رحلة غرق عرفها تاريخ البحرية.. إنها اللحظة التي يكتشف فيها الناجون، أن من غرقوا في الأسفل كانوا أسعد حظًا منّا بكثير، والناجون كانوا قلة بالمناسبة
صحيح أن الغواصة ارتطمت بالصخور لتتوقف عن رحلتها المخيفة إلى القاع، لكننا وإذ بدأنا نحصي الخسائر، انتبهنا إلى حقيقة موقفنا الجديد.. نحن لن نتمكن من الصعود، ولا نملك وسيلة اتصال صالحة بالعالم الخارجي، والمصير الوحيد الذي ينتظرنا هو الموت جوعًا في قلب المحيط البارد المظلم
لابد أن الذين غرقوا في الأسفل يخرجون ألسنتهم لنا الآن

*********

وهكذا بدأ الناجون في التناقص.. ومع تسرب المياه المستمر، لم يتبقَ في الغواصة مكان شبه جاف إلا قمرة القيادة والغرفة في نهاية الممر حيث نقلنا جثث الذين هلكوا بردًا وجوعًا ويأسًا
يتناقص الناجون.. أكثر.. فأكثر.. على سطح الأرض يتركون زوجاتهم وأطفالهم وأصدقاءهم وذكرياتهم، ليموتوا هم في قلب المحيط، في غرفة في نهاية الممر في الغواصة يو 78
والآن أنا أجلس مع رفيقيّ، لا نجد ما نفعله سوى أن نرمق الغرفة في نهاية الممر، متسائلين أينا سيدخلها أولاً، والإجابة لم تعد تشكل فارقًا.. الأخير الذي سيتبقى فينا لن يجد من ينقله
على كل حال، أنا لا أكتب لأحكي لكم هذا كله.. أي تقرير سيكتبه السادة المسئولون الذين تركونا نهلك هنا سيفي بالغرض، إنني أكتب ما أكتبه لأحكي لكم عن الصوت الذي جاء من الغرفة في نهاية الممر

*********

لقد بدأ الأمر في اليوم السابق، حين كنت أشترك مع كارل وويليام في آخر لفافة تبغ عثرنا عليها، وأنا لست من هواة التدخين، لكن من الحماقة أن أخشى على صحتي في موقفي هذا.. أذكر أن كارل حاول تزجية الوقت بأن يسألنا: هل سيتذكرنا أحد في الأعلى؟.. أعني على سطح الأرض
أعتقد أن أبي سيعلق صورتي في صدر المنزل، ليريها لكل أصدقائه.. وسيفخر على الدوام بأنه أبو البطل الذي غرق في خدمة الملكة
كانت هذه من ويليام مشبعة بسخرية خفية، فقلت أنا: لا أعتقد أن أحدًا سيتذكرني.. لقد كنت مثيرًا للمشاكل على الدوام
أما أنا فواثق أن جين ستبكي عليّ طويلاً، وربما ستقضي ما تبقى من عمرها دون زواج، احترامًا لذكراي
قالها كارل حالمًا، فمازحه ويليام: هذا إن لم تكن قد تزوجت فعلاً.. حينها يمكنها أن تسمي ابنها باسمك احترامًا لذكراك
مستحيل.. جين تحبني أكثر مما تتخيل.. في الليلة التي وصلني فيها الاستدعاء، أخذت تبكي بحرقة حتى كادت تفقد وعيها
وشرد بعينيه ليواصل: جين هي الشيء الوحيد الذي سأفتقده على سطح الأرض
قلت أنا متناولاً منه لفافة التبغ: أما أنا فأفتقد اليابسة ذاتها.. مازلت عاجزًا عن تصديق أن نهايتي ستأتي بهذه الصورة، جزء في عقلي لا يزال يتشبث بأمل أنني سأنجو
قال ويليام: إذن فأنت أحمق، ولو أردت التأكد اذهب إلى الغرفة في نهاية الممر لتعرف أنها النهاية حقًا
أخرسنا رد ويليام لنعود إلى حالة الصمت التي لازمتنا في الأيام الماضية، ولم يتبقَ سوى دخان لفافة التبغ يتراقص من حولنا، قبل أن يتبدد في بطء
إنه على حق.. لا أمل في النجاة.. لا أمل إلا إذا لجأت إلى
.........
في هذه اللحظة قطع الصوت حبل أفكاري.. في هذه اللحظة سمعنا الصوت أول مرة
الصوت الذي انبعث من الغرفة في نهاية الممر، ليجمد الدماء في عروقنا، وليحيل ساعاتنا الأخيرة إلى كابوس مخيف، قائلاً: كااااااااااااااارل.. تعال إلى هنا... لقد حان موعدك
!!!!!!!!!!!!!!!!!!

*********

كااااااااارل... إنني أنتظر.. تعال نمرح سويًا
قالها الصوت القادم من الغرفة في نهاية الممر.. صوت مؤلم.. صوت ماجن.. صوت مخيف
حتى دخان التبغ تجمد في الهواء هلعًا، فلك أن تتخيل حالنا نحن، وأن تتخيل تعبير وجه كارل بالذات.. لابدّ أن وجوه من رأوا المياه وهي تتدفق عليهم في الأسفل قبل أن يغرقوا لم تحمل كل هذا الشحوب
كاااااااارل.. تعال إلى هنا.. لقد حان موعد موتك
ثم دوت ضحكة ماجنة لا يمكن أن تصدر من بشر!!.. أحرقت لفافة التبغ أنامل ويليام فألقاها بألم، وهو يصيح مختنقًا بالدخان: من.. من هذا؟
أجبته وعيناي معلقتان على وجه كارل الشاحب: هل سمعت الصوت أنت أيضًا؟!.. أعني.. أنه موجود حقًا
بالطبع سمعته.. لكن.. كيف؟
خرجت الإجابة من بين شفتي كارل شاردة، موجهة للفراغ: إنهم من غرقوا.. لقد عادوا لينتقموا منا
كف عن هذا العبث.. إننا نهلوس، هذا كل ما في الأمر
قالها ويليام بلا اقتناع، ثم تعلقت عيوننا جميعًا بالغرفة في نهاية الممر، حيث نقلنا جثث الموتى.. وحيث عاد الصوت يقول: كاااااارل.. ألم أخبرك؟.. لقد أجهضت جين طفلك.. أجهضته بعد سفرك على الفور، كان يجب أن ترى هذا المشهد، كان يجب... كانت هناك دماء كثيرة
هنا لم يحتمل كارل أكثر، فهبّ واقفًا وهو يصرخ بفزع: من هذا الشخص؟!... من أنت؟؟
فأجابته الضحكة الماجنة الرهيبة
أيًا كان هذا الشخص، كل ما أرجوه هو ألا يأتي إلى هنا
الأجمل يا كارل أنها لم تحتمل عملية الإجهاض.. جين نزفت بعدها حتى الموت، وبعدها رفض والدها حضور جنازتها.. لم يعد هناك ما تفتقده على سطح الأرض يا كارل.. والآن هيا تعال
صرخ كارل وقد استحال لون وجهه الشاحب إلى لون الدم: سأقتلك.. سآتي وأقتلك
وقبل أن نتمكن من منعه، كان يعدو كالمجنون إلى الغرفة في نهاية الممر، حيث جثث الرجال وظلام المحيط.. وحين قمت لألحق به، أمسك ويليام بمعصمي ليمنعني، وحين نظرت إليه مستنكرًا، أجابتني عيناه عن ألف سؤال.. نعم.. لنرَ ما الذي سيجده كارل أولاً
وهكذا وقفنا نرمق كارل الذي غاب في ظلام الممر، قبل أن يدخل الغرفة في نهاية الممر، والواقع أنه لم يدخلها فعليًا
ما رأيته بصعوبة بسبب الظلام هو أن كارل بلغ باب الغرفة، ثم تكاثف الظلام حوله بصورة عجيبة، قبل أن ينجذب جسده لداخل الغرفة بسرعة لا تصدق.. شيء ما داخل الغرفة جذبه
لم يجد كارل الوقت ليصرخ.. ولم أسمع صوت كارل ولم أرَه بعد هذه اللحظة قط

*********

ناديت كارل بتخاذل، لكنه لم يجب.. أنا أعرف أنه لم يعد على قيد الحياة ليجيب
ومرت دقائق من الصمت الثقيل، ثم قال ويليام: ما الذي حدث؟
لا أعرف..
هل نذهب لنرى؟
اذهب أنت.. أنا لن أبرح مكاني مهما كان السبب
كان الهلع يشل قدرتنا على التفكير، وقبل أن نجد الوقت لنستجمع أنفسنا، كان الصوت الماجن القاسي المخيف يقول: ويليااااااام.. إنه دورك
شهق ويليام بذهول وانتفضت أنا بخوف.. إنه دور ويليام، وبعده يأتي دوري
لكن ويليام صرخ بعصبية: تعال وخذني أيها الحقير
أجابه الصوت في الغرفة في نهاية الممر: كف عن العبث يا ويليام أنا وأنت نعرف الحقيقة
تسلل الارتباك إلى صوت ويليام: ما.. ما الذي تقصده؟
لقد خدعوك.. الألمان عرفوا منك كل شيء عن الغواصة ومسارها، ثم هاجموها وأنت داخلها.. كان يجب أن تتوقع هذا
أنت تكذب
حقًا؟!.. فرانز دايشتن.. أليس هذا اسم ضابط الاتصال الذي بعته الأسرار؟.. لماذا لا تأتي هنا يا ويليام؟!.. سنتحدث قليلاً.. وسنمرح كثيرًا
وجلجلت الضحكة لترتج الغواصة كلها.. أما أنا فكنت في حالة صدمة كاملة
ويليام جاسوس للألمان!!.. كل ما نحن فيه الآن وكل من هلكوا، وذلك المصير المخيف الذي يواجهنا.. كل هذا لأن ويليام خائن حقير؟!!.. لحسن حظه أنني لا أملك سلاحًا أو قدرة على القتال.. لكنه لو مات الآن سأتمكن من استغلال وسيلة الهرب الأخيرة
وأمام نظرة الاتهام التي سددتها له، قال ويليام: إنه يكذب.. لا تصدقه
قلت: أنت.. خائن؟
رد ويليام: إنه يريد خداعك.. حتى لو كنت خائنًا، فمن هو؟! وما الذي يريده منا؟
كنت أعرف أنه محق في هذه النقطة على الأقل، لذا قلت: ما الذي سنفعله إذن؟
أجابني ويليام هامسًا: يجب أن نعرف من هو هذا الشخص أو الشيء.. ونقتله
سألته: كيف؟!.. هل سنذهب إليه؟
قال: إنني لا أجرؤ على فعل هذا.. لكني سأحاول أن أخدعه
وهكذا رفع ويليام عقيرته صائحًا: لماذا لا تعيد إلينا كارل أولاً؟.. بعدها يمكننا التحدث
أقسم إنني لم أعرف المعنى الحقيقي لكلمة جذل إلا حين سمعت الصوت في الغرفة في نهاية الممر, يقول: تريدان كارل.. لا بأس.. سأرسل لكما كارل
وأرسل إلينا كارل
ولم نتمالك نفسينا من الصراخ هلعًا مما رأيناه

*********

كان الظلام يغلف ما أمام الغرفة في نهاية الممر، لكننا رأينا كارل.. ولم نتمالك نفسينا فصرخنا مما رأيناه
لا أعرف كيف أصف المشهد، لكني سأحاول تقريب الصورة لذهنك.. تخيل جثة رجل تسير تجاهك بحركة ميكانيكية بطيئة مخيفة.. تخيل أن هناك شيئا ما يتحرك أسفل جلد هذه الجثة كأنه سائل يغلي.. تخيل أن الرأس يسقط على الصدر بزاوية ذات دلالة.. تخيل أن هذه الجثة كانت صديقك -منذ دقائق معدودة- الذي يتناوب معك على لفافة التبغ الأخيرة
تخيل أن الصوت الرهيب الماجن، كان يصدر من أعماق جثة كارل ليقول: ها أنذا قادم إليكما.. انتظراني.. هي هي هي
ثم الضحكة الماجنة التي لم يكد ويليام يسمعها حتى انتفض، ليصرخ: إنه هو
لم أجرؤ على إصدار أي صوت أرد به عليه، ولم ينتظر هو ردًا.. بل اندفع إلى باب قمرة القيادة، ليغلقه في وجه الهول المتجه نحونا، وكانت تلك هي اللحظة التي اتخذت فيها قراري
إما الآن أو لا للأبد.. وهكذا اندفعت خلف ويليام لأضربه على مؤخرة رأسه بكل ما أوتيت من قوة، ليسقط خارج قمرة القيادة وهو يصرخ بألم مستنكرا.. لكني لم أضع الفرصة بل دفعته بقدمي بغلظة، وأغلقت باب القمرة عليّ من الداخل
قبل أن يتهمني أحد بالخسة، أذكركم أن ويليام جاسوس خائن، بسببه هلك جميع من كانوا في الغواصة يـو-78.. جميعهم عدا كارل بالطبع
بالطبع كنت ألهث لفرط الانفعال، بينما بدأ ويليام يطرق على باب القمرة بهستيريا من الخارج، وهو يصرخ: جوناثاااان.. ما الذي تفعله أيها الأحمق؟
لكني لم أجبه.. والآن يأتي دور وسيلة الهرب الأخيرة من هذا الجحيم
جوناثان افتح.. أرجووووك
أنا أعرف أنه ليس هناك منفذ عبر قمرة القيادة، إلا غرفة سرية تحتوي على كبسولة لشخص واحد، يمكنها أن تنقلني إلى السطح
هذا السر هو أخطر أسرار الغواصة يـو-78 على الإطلاق، وأنا أعرفه لأنني كنت أهوى العبث في أوراق الجنرال قائد الغواصة بانتظام
جوناثان... إنه قادم نحوي.. أسرع وافتح الباب
طيلة الوقت وأنا أعرف هذا السر، لكني لم أجرؤ على استخدامه في وجود آخرين، على استعداد تام لقتلي ليخرجوا هم من الغواصة، لذا كان عليّ أن أنتظر حتى اللحظة التي أصبح فيها بمفردي
جوناثان.. إنه
ثم دوت صرخة ويليام هائلة مريعة، حتى إنني ظننت أنها ستقتلع باب القمرة، وسمعت بعدها صوت عظام تتهشم بوحشية، ثم توقف ويليام عن الصراخ.. وعن الوجود
أنا أعرف أن هناك منفذا.. لكن أين هو بالضبط؟

*********

جوناثاااااااااااااااااان.. لم يعد هناك سوانا
يقولها الصوت المخيف، فأشعر ببرودة عجيبة تغمرني.. لقد حان دوري
لكن لا.. سأعثر على المنفذ الآن، وسأخرج من هنا.. وهكذا بدأت رحلة بحثي في قمرة القيادة، والصوت يواصل: جوناثاااااااااااااان.. افتح الباب.. سأريك شيئًا سيروق لك حقًا
ثم دوت أول ضربة على باب القمرة المعدني، فقفزت متراجعًا بفزع
لقد انبعج الباب المعدني السميك لشدة الضربة.. لا يوجد بشري قادر على تسديد مثل هذه الضربة للباب
ضربة أخرى وينهار الباب.. لذا أخذت أبحث كالمجنون بلا أمل حقيقي في النجاة
جوناثاااااااااااان.. لا تحاول الهرب.. أنت آخر من أحتاجه، بعدها يمكنني العودة
ضربة أخرى على الباب المسكين، كاد ينخلع لها قلبي، بينما انبعج الباب أكثر.. إنها الضربة القادمة إذن، لذا قررت أن أجاريه لأكسب بعض الوقت، فصحت: تحتاجني في ماذا؟
لأتغذى يا جوناثاااان.. إنني أحتاج للغذاء كما تعلم لأتمكن من الاستمرار.. لا تهرب لأنك لو هربت سأتبعك إلى السطح، وربما ذهبت بعدها إلى اليابسة، وصدقني.. أنت لا تريد لمن هم مثلي أن يصلوا إلى اليابسة.. يمكنني حينها أن أذهب لوالدتك المريضة في مستشفى كامبريدج، لأخبرها أنك لم تكن ولدًا مهذبًا يا جوناثااان
هنا توقفت عن البحث وقد استبدت بي حالة عجيبة لا أعرف كيف أصفها بالضبط
هذا الشيء القادم من أعماق المحيط، حيث تختفي درجات اللون ويسود السواد، ليتغذى على جثثنا، ولن يتوقف أمام أي عائق.. هذا الشيء كان ينتظر طويلاً، وها هي فرصته
ضحكة ماجنة مريعة، ثم ضربة أخرى على الباب الذي لا أصدق أنه احتمل هذا كله
إنه على حق.. لا يجب أن يصل مثل هذا الكيان إلى اليابسة.. لا أعرف ما هو ولا أريد أن أعرف، لكني واثق من أنه يجب منعه من الوصول لليابسة
لذا اتجهت إلى تلك الخزانة المعدنية الضخمة، وبدأت أدفعها تجاه الباب لأدعمه.. هذا لن يحل المشكلة لكنه سيمنحني الوقت اللازم.. والآن عليّ أن أستعيد تركيزي لأبدأ في العمل على لوحة القيادة

*********

تحمل الغواصة يـو-78 ست طوربيدات لم تتمكن من إطلاقها.. ست طوربيدات قادرة على إغراقنا وإنهاء حياتي وحياة ذلك الشيء الذي جاء إلينا من الغرفة في نهاية الممر
نعم.. هذا هو الحل الوحيد.. المهم أن أنفذها كما يجب.. لن أرهقك بالتفاصيل، لكن المطلوب ببساطة هو أن أطلق الطوربيدات بينما الكوة التي تخرج منها مغلقة, حينئذ ستنفجر في الداخل.. التنفيذ ليس بهذه البساطة، لكنني سأحاول
لكنني وإن كنت سأغرق الغواصة يـو-78 فيجب عليّ أن أكتب السبب علّهم يعثرون على البقايا ذات يوم من الأيام، حينها سيعرفون ما الذي حدث بالضبط.. وهذا ما أفعله الآن
أحكي لكم حقيقة ما حدث، بينما الضربات تنهال على باب القمرة، تخالطها الضحكة الماجنة الشيطانية التي يبدو أنها ستكون آخر ما أسمعه في هذه الدنيا



أنا جوناثان رايتز وهذه هي لحظة النهاية.. الباب ينهار أخيرًا بينما يدي معلقة على مفتاح إطلاق الطوربيدات والآن أرى هذا الشيء على حقيقته أخيرًا و.. و

........................................

*********
هذه هي نهاية الأوراق..
يقولها السيد كريم لأخرج –بصعوبة– من حالة الذهول، لأقول: قصة عجيبة حقًا.. لكنها صعبة التصديق
يبتسم السيد كريم ويقول: أنت على حق.. إنها صعبة التصديق، لكن جوناثان كتب هذه الأوراق، ووضعها في صندوق خاص في الغواصة ليضمن أنها لن تتلف، وأن أحدهم سيعثر عليها في يوم من الأيام
قلت: ربما كانت هلاوس رجل يموت وحيدًا في غواصة غارقة
غمغم قائلاً: ربما ولكن
وتتسع ابتسامة السيد كريم أكثر قبل ان يواصل: لكنهم حين انتشلوا بقايا الغواصة يـو-78 لاحظوا شيئًا غريبًا.. الغواصة لم تحتوِ على أية جثة من جثث الرجال الذي غرقوا داخلها.. ربما كانت الأسماك.. لكن.. أي اسماك هذه التي لا تترك حتى العظام خلفها؟
وصمت، فصمت أنا أيضًا أقلب الأمر كله في رأسي.. ولسبب ما شعرت بالقشعريرة تغمرني
وفي النهاية قلت: على كل حال تبدو قصة لا بأس بها.. لكنني أتوقع تفسيراً ما
تراخى السيد كريم في مقعده الوثير، وشبك أصابعه على صدره ليقول بهدوء: ستحصل عليه ولكن.. في المرة القادمة

*********

14‏/12‏/2010

شاهد ما بداخل جوال إمرأة ميتة!!!! (4)

4 التعليقات
بدأ القلق يدب في كل
أنحاء جسمي ...

أصبحت عليقا في هذا المكان ..
سيارتي بلا وقود ...
ماذا سأفعل الان ؟؟
كررت النظر الى ذلك المنزل المهجور
..












كان كما هو ...
مخيفا ..
كئيبا ...
والغريب ان صوت الانين الذي سمعته
سابقا لازال يتكرر بصوت خافت ..

لااعلم مصدره ..
كان وكأنه ينتشر في الفضاء ..


تراجعت وقررت العودة الى المقبرة ..
نعم هناك مفتاح كل الاسرار ...










يجب ان ابحث عن ذلك


الكتاب مهما كلف الثمن ..
أنطلقت أركض ..
كانت سيارتي وقتها قد فرغت تماما من
الوقود ..

سأقطع كل تلك المسافة أجري ..
لايهم سأجري ...
وأنطلقت بسرعة لم أتذكر أنني عدوت
بمثلها من قبل ..

كان الخوف هو الوقود الاول لي ..
واصلت حتى بدت تظهر لي تلك المقبرة
..

كانت كما هي ساكنة ..
كان ذلك البئر يتوسطها كأم تحتضن طفل
رضيع ..

كان بينهما تناسق غريب وعجيب ..
وصلت الى المقبرة تماما ..
توقفت لحظة ..
لااعلم لماذا توقفت ؟؟
هل كنت أريد ألتقاط أنفاسي ؟؟
أم أن حالة التردد بدأت تعود من جديد
...

كانت فكرة تعطل سيارتي وصعوبة الخروج
من هذا المكان ..

أضافة الى امنيتي بالعثور على صديقي
ناصر ووالده تدفعاني دفعا الى تلك القبور ..

كنت اسير بين تلك القبور كالضائع ..
مئات من القبور ...
كيف لي أن أبحث بداخلها ؟؟
كان الامر محيرا ..
بل ومحيرا جدا ...
بدأت أقلب بيدي التراب حول بعض
القبور علي أجد مايمكنني الاستدلال به ..

بدأ التعب يعتليني ...
واصلت بحثي ..
وجدت نفسي أنساق الى ذلك البئر ...
نظرت فيه ..
كانت المياه راكدة ..
وتصدر منها رائحة كريهة ...
لم يكن هناك أي شي واضح حول هذا
البئر ..

أحسست بالتعب ..
ألقيت بجسمي على الارض ...
كنت أعيد شريط بداية الاحداث ..
وكيف بدأت تلك الامور ..
أمور قديمة يجمع الكل على أنها قبل
14 سنة مضت ..

كيف لي أن .....
نعم ...
صحيح ...
كيف نسيت تلك الرسالة ...
رسالة اللص علي ..
كانت تقول : " المقبرة 14 "
أنا الان في المقبرة كما طلب ...
ولكن ماذا يقصد بـ 14 ؟؟؟
كررت النظر الى المقبرة ..
لم أجد مايمكن أن يسوقني الى الرقم
14 ..

أعدت النظر الى البئر ..
هو كذلك لم يكن يرشدني لشي ...
أحسست بالضياع ..
تقدمت قليلا ..
فخطرت لي فكرة ...
سأبدأ بعد القبور ..
لماذا لااختار العد من احدى الجهات
..؟؟

فربما توصلت لحل ..
كانت المقبرة ذات شكل دائري ..
مما يصعب عليك اختيار جهة كبداية
للعد ..

ثم خطرت لي الفكرة ...
البئر هو الحل ...
صعدت على حافته ..
بدأت أراقب المكان ..
كنت أرى هناك في طرف المقبرة صخرة
كبيرة ..

غريبة ..
كيف لم أشاهدها من قبل ؟؟
نزلت بسرعة ...
كنت أتنقل بين القبور حتى وصلت اليها
..

كانت تحتل ركنا واضحا من المقبرة ..
والاغرب كانت القبور التي تبدأ من
تحتها تصطف بشكل غريب ..

وكأنها قطار متتالي ..
كانت تختلف عن القبور الاخرى لمن
ينظر اليها من هذه الجهة فقط ..

كانت وكأنها صنعت لهدف ما ...
تركت التفكير في كل الاجابات ..
وبدأت العد ...
1
2
3










حتى وصلت الى الرقم 14
كان قبرا عاديا كسابقيه .
تأملته ..
كانت عليه نقوش غير واضحة ..
كانت مكتوبة على رأس القبر ..
بدأت أحاول جاهدا بيدي أن أنظف تلك
النقوش حتى أستطيع فهمها ..

كنت أفرك بشدة ..
ثم ...
أحسست بشي غريب ...
شي أشبه بالزلزال ..
كانت الارض تتحرك من تحتي ...
أبتعدت ..
كان ذلك القبر ينهار جزءه العلوي
تماما ..

سقط الى الاسفل تاركا سحابة صغيرة من
التراب تتطاير ..

بقيت متجمدا لحظات ..
حتى عاد الهدوء الى المكان ..
ثم تقدمت بهدوء ..
كنت أرى ذلك القبر بوضوح ..
سطحه العلوي لم يعد موجودا ..
تقدمت أكثر ...
حتى وصلت حافة القبر ...
وكانت تنتظرني مفاجأة قلبت الموازين
تماما ..















ذلك القبر ...
لم يكن قبرا عاديا ...
بل كان يحتوي على سلم ..
نعم سلم خشبي قديم يقود الى أسفل ..
وكان واضحا أنه بات لزاما علي أن
أنزل ..

وكان واضحا أنني أسير في الطريق
الصحيح ..

نعم الطريق الذي أجهل نهايته ..
ومع كل هذا ...
بدأت في النزول ...
النزول الى الجحيم ...
والى الضياع ...




كانت سيارة الشرطة تقطع تلك الطريق
بتباطئ ...

كان قائدها قلقا بعكس زميله الذي كان
يغوص في تفكير عميق ..

كان كمن يخشى شي ..
أو فوات شي ..
قاطع هذا الصمت السائق وهو يخاطب
زميله :

أتمنى أن أعرف مالذي يجعلنا نطارد
هذا الشاب الى العاصمة ثم ألى هنا ؟

كان زميله صامتا وغير مبال بتساؤلاه
..

فواصل السائق قائلا :
هل تعتقد أنه ساحر ؟
هذه الاماكن موحشة ومرعبة ؟
ماذا سيفعل فيها ..
ثم أنك تقول أن سيارته غير مسجلة ..

لم يكن يحصل ذلك السائق على اجابات
..

فصرخ بشدة ..
لماذا لاترد على أسئلتي ..
كان زميله مايزال صامتا ويفكر بشرود
..

وفجأة توقف السائق بالسيارة وصرخ في
زميله :

لماذا تتجاهلني هل تريد أرعابي ؟؟
هل لأن رتبتك أعلى مني ستجعلني
كالخادم معك ؟؟

لن نواصل مطاردة ذلك الشاب وسأعود
بالسيارة الان الى ....

لم يكد ينهي جملته الاخيرة حتى تفاجأ
بزميله يخرج مسدسه ويطلق عليه النار ..

نعم ..
أطلق رصاصتين أستقرت في رأس السائق
المسكين ..

لم يكن منظر سائق سيارة الشرطة وهو
غارق في دمائه قد هز أي شي بداخل زميله ..

بل ترجل من مقعده ..
وأزاح جثة ذلك المسكين عن مقعد
السائق ..

ثم قذف به في الطريق ...
وأعتلى مقود السيارة ..
وهو يقول : هكذا أصبحت أنعم بالهدوء
.. ياله من ثرثار أبله ..

وأنطلق ..
أنطلق قاصدا تلك المزرعة المهجورة ..
تماما حيث كانت سيارة عبدالرحمن تقف
..

وحتما كان يريد شيئا ما ...
شيئا غامضا ..







كان ذلك السلم يبدو بلا نهاية ..
أو هكذا الظلام جعلني أشعر ..
كانت هناك بالاسفل ..
نقطة ضوء صغيرة ..
مما يعني وجود شيئا ما هناك ...
واصلت نزولي بسرعة ..
كان الفضول بدأ يقتلني ..
نزلت بسرعة ...
وبدأ ذلك الضوء يوضح ..
وصلت الى الارض ..
ووجدت شي غريب ..
كان هناك نفق ..
بدأ أنه سيوصلني الى مكان ما ..
كان ذلك المكان مضاء بشئ غريب ..
كانت هناك السنة لهب ..
السنة متعلقة في الهواء ..
تماما كتلك التي كانت تشتعل في
الاشجار وتختفي ..

كنت اشق طريقي بسرعة ..
كنت اعدو بسرعة ..
أحسست بطول ذلك الممر ..

اكثر ماكان يدفعني للمواصلة ..
هو أمنيات بنهاية لهذه الاحداث ...
كم أتمنى أن أعود لحياتي الطبيعية ..
اللعنة على ذلك الكتاب ..
متى ينتهي كل هذا ؟؟
أنتزعني من تساؤلاتي هذه مشاهدتي
لسلم اخر أمامي ..

كان شبيها تماما بذلك السلم السابق
..

لم أتردد لحظة في الصعود ..
واصلت صعودي حتى وصلت الى قمته ..
كانت نهاية القمة كباب يلزمني دفعه
..

دفعته بحذر وهدوء ..
لاح لي من خلاله وكأني وصلت الى غرفة
ما ..

كانت أضاءتها ضعيفة جدا ..
رفعت جسدي وصعدت الى تلك الغرفة ..
كانت خالية ..
وبدأ لي صوت أنين عالي ...
كان مصدره الغرفة المجاورة ...
توقفت بحذر قليلا ..
ثم أقتربت من أحدى النوافذ وحاولت
أستشفاف مابالخارج ..

وكانت صدمة مذهلة ...
نعم مارأيته خارجا كان مذهل بحق ...
لقد رأيت طرفا من سيارتي وسيارة والد
ناصر خارجا ..

وهذا لايعني سوى شي واحد ..
نعم ...






أنا الان في تلك المزرعة المهجورة ..
وتحديدا ..
في داخل ذلك البيت المهجور ..
بدأ الرعب يأخذني أكثر فأكثر ..
كان ذلك الصوت يزعجني ..
صوت الأنين ..
أخذت في الاقتراب من تلك الغرفة
الجانبية بحذر ...

أقتربت أكثر ...
ثم وقفت أمام بابها ...
ورأيت منظرا كان غاية في البشاعة ..
كان رجلا كبيرا في السن ..
ولكنه مقطوع الايدي والارجل ..
وذا جسد نحيل ...
كان يبتسم لي ..
وكأنه يتوقع مجيئي ..
والاغرب بجانبه تماما ..
كانت هناك منضدة صغيرة ..
وموضوع عليها كتاب قديم ..
وكان يتوسط ذلك الكتاب ..
سكين ..
سكين كانت تخترق كل صفحاته ..











حاول أبا سعيد جاهدا أن يفتح ذلك
الباب ..

لكنه كان موصدا بأحكام ..
تساءل ابا سعيد عن السر في حبسه ؟؟
ولماذا يمكن أن يفعل الشيخ سلمان مثل
هذه الفعلة ؟؟

كانت الشكوك تحاصره ..
قرر أن لايقف حائرا ..
كان يدرك أن هناك شي غير طبيعي يحدث
هنا ..

بدأ بالدوران حول نفسه ..
كان يتفحص تلك الغرفة جيدا ..
لاحظ وجود فتحة للتهوية ..
كسر الحاجز الخشبي الذي يفصلها عن
الممر الداخلي ..

وقفز قفزة كانت أصغر من عمره بكثير
..

ولكنها أقوى غريزة يمتلكها الكائن
الحي ..

أنها غريزة الرغبة بالبقاء ..
نزل من الناحية الاخرى ..
كان قد وصل الى ممر الصالة ..
قصد مسرعا أحدى الغرف ..
وأصابه الذهول حين وصل الى أحدى
الغرف ..

ماشاهده كان مخيفا ...
كان يرى الشيخ سلمان ملقى على الارض
وبجانبه تماما زوجته ..

ولم يكن هناك أثر لأم ناصر ...
وكأن الارض أبتلعتها ..
كان واضحا أن الشيخ سلمان وزوجته
ليسا بوعيهما ...

أسرع ابا سعيد الى الغرفة الجانبية
وشاهد شيئا غريبا ..

شيئا جعل شعر رأسه يقف ..
شاهد أم ناصر تتوسط الغرفة تماما ..
ولكنها كانت بدون رأس ..
بل كان الجسد فقط موجودا ...

كنت أراقب ذلك العجوز المبتسم ...
كان يضحك ثم قال لي : عبدالرحمن ...
لقد أتعبوك كثيرا الليلة ..
أجلس ولاتنظر للكتاب أو تفكر بفك
السكين عن صفحاته ..

أنهم يريدون به خراب ودمار كثير من
البشر ..

أرجوك لاتعطهم هذا الكتاب ..
ثم تحولت ضحكاته الى بكاء طويل ..
وصار يرجوني بشدة أن أمتنع عن هذا
الكتاب ..

أحسست وقتها أنني أبتلعت لساني ..
حاولت جاهدا الكلام ..
ثم نطقت اخيرا ..
قلت له : من أنت ؟
عادت أبتسامته المخيفة تعلو وجهه وهو
يقول :

أنا والد ناصر الحقيقي ..
وواصل حديثه ...
أنا أعتزلت الناس من سنين طويلة بسبب
هذا الكتاب ..

عندما كنت أحفر داخل تلك المقبرة ..
كنت أعمل على تجهيز القبور للأموات
..

حتى عثرت على هذا الكتاب ..
قرأته بل وأحسست أني مشدود أليه ..
لم أكن أسنطيع مقاومة سحره ..
جمعتهم من كل حدب وصوب ..
كانوا يخدمونني كل الجن ..
حتى تزوجت منهم أم ناصر ..
نعم ..
جميلة جميلات الجن ..
ثم ساد خلاف كبير بين أقوامها بسببي
وبسبب هذه الزيجة ..

كانوا يريدون الكتاب ليتخلصوا مني
ومن نفوذي عليهم ..

قررت العمل بنصيحة الكتاب ووضعت
السكين بداخله ..

وكانت هذه تعويذة لكف الجن عن الكتاب
..

كانوا يريدون هذه النسخة لاكمال
المجموعة ..

المجموعة ذات الـ 3 كتب ..
علموا بناصر ..
وبمقدمه للحياة ..
حاولوا الا تختار امه له التشكل
كأنسي ..

ولكنها فعلت فقتلوها ...
قطعوني كما ترى ..
فقط حينما أحاول الصراخ أو أرفع صوتي
لاأملك سوى الانين ..

قاموا بتربية ناصر حتى سن الثالثة ..
كانوا يرون فيه بطلهم الذي سيكبر
ويحرر هذا الكتب ..

وفاء لجنس امه على الاقل ..
ولكن ...
قاطعته أنا قائلا : ولكن والد ناصر
المسكين الذي وجده ورباه كان هو الضحية ..

بدأت بالبكاء معه ...
كنت أنظر حولي ..
وياللعجب ..

خلي هناك في الغرفة الاخرى ..
كان هناك باب واضح للمنزل ..
أذن كيف لم أشاهده وأنا خارج المنزل
؟؟

كان الرجل لايزال يطلق ذلك الأنين
المخيف ...


حاولت الأقتراب من ذلك الكتاب ..
ولكن ..
كنت أشعر بشي يدفعني لفك السكين ..
ولكن كلام هذا الرجل يخيفني ..

كنت واقعا في بحر من الحيرة ...
من أصدق ؟؟
كيف لي أن أعرف الحقيقية لأنهي كل
هذا الخوف ..


ثم قررت أن أنهي ماجئت من أجله ..
سأخرج السكين وليحدث مايحدث ..

تقدمت بقوة وذلك الرجل يزداد أنينه
..

كان وجهه يتغير الى اللون الاسود ..
تجاهلته تماما ..
وأنتزعت السكين ...
وأنفتح الكتاب ...



لم أكد أبتعد عن الكتاب ألا وأشتعلت
نيران مخيفة ..

كنت أشعر بحرارتها ..
هربت الى الغرفة الثانية ..
أبحث عن المخرج ..
ولكن ..
كانت هناك جثث ملقاة وجميعها بلا
رؤوس ..

كلها كانت لابا سعيد ..
والشيخ سلمان وفيما يبدو زوجته ..
وأمرأة أخرى يبدو أنها والدة ناصر
...


جن جنوني ...
هل ماأراه حقيقة ؟؟
أين وعدهم لي بترك ناصر ووالده وعودة
الامور الى ماكانت عليه ..؟

أنهم كاذبون ...
نعم حتى لو قالوا ووعدوا أنهم كاذبون
...

كانت النيران تزداد أشتعالا ..
دفعت ذلك الباب بقدمي ..
فأنفتح بكل سهولة ..

في الخارج ..
كما رأيت تماما ..
كنت داخل ذلك البيت المهجور وهاأنا
ذا الان أرى بوابة المزرعة ..

كل ماأريده الان هو الخروج والهروب
من هنا كيفما كان ..

ركبت سيارتي بسرعة ..
أدرت المحرك ..
لكنه لايستجيب ..
عاودت المحاولات أكثر فأكثر ولكن
بدون فائدة ...

لمحت تلك الاضاءة التي تعني نفاذ
الوقود ..

تذكرت ماحل بخزان الوقود ..
وقعت عيني على زجاجة ماء بجانبي ..
تناولتها وهربت ..
قررت قطع الطريق ماشيا ..
ولكن !!

كيف لم أنتبه ؟؟
كانت خلفي بأمتار قليلة تقف سيارة من
سيارات الشرطة !!

ترى هل هي حقيقية ؟؟
تقدمت نحوها ..
كان محركها يعمل ..
ولكن مالذي جاء بها هنا ؟؟
هل هي تلك السيارة التي كانت تتبعني
قبل مجيئي الى هنا ؟؟

تركت كل تلك الاسئلة جانبا ..
صعدت الى السيارة ..
أحكمت أغلاق كل الأبواب ..
وأنطلقت ..
نعم لن أتوقف ..
لن ألقى حتفي هنا ..
كنت قريبا من تلك المقبرة ..
ثم رأيت جثة شرطي ملقاة على الطريق
..

كانت تتوسط الطريق ..

ترى مالذي حدث له ..؟؟

تجاوزنه قليلا متعمدا أن لاأقترب منه
كي لاأدهسه ..

ثم أنعطفت قليلا ...

وأذا بشخص يحاول أن يفتح باب السيارة
الجانبي ..

لم أكن أستطيع تمييز ملامحه ..
كان فقط يحاول أقتحام السيارة ..
ثم قررت الأنطلاق بلا تردد ..

لكنه كسر زجاج السيارة الجانبي ..
زدت من سرعة السيارة ..
لكنه ظل متعلقا بيد وحيدة ..
نظرت حولي ..
لم أجد سوى زجاجة الماء تلك التي
أعطاني أياها الشيخ سلمان ..

قذفت بها على يده ..
تحطمت الزجاجة وتناثرت محتوياتها على
يده ..

ليعقبها صرخة مدوية منه ..
صرخة هزت كياني ..
كان يتألم ..
ثم سقط تاركا السيارة ..
والمخيف ..
أنه سقط ..
تاركا ذراعه التي أنقطعت داخل
السيارة ..


أنقطعت بفعل تلك المياة الطاهرة ..
نعم ..
المياة التي ذكر اسم الله عليها ..
كان شكل اليد المقطوعة مخبفا ...




بدأت أستعيد كل شي ..
ذلك الرجل الذي أنقطعت يده قبل قليل
لم يكن سوى ذلك الشرطي الذي أوقفني حين عودتي الاخيرة للرياض ...

أيعقل هذا ..
هل باتوا يعيشون ويتكاثرون حولنا
ونحن لانعلم ..

هل أصبحوا يخالطوننا حتى أصبح من
الصعب تمييزهم ..


كنت أنطلق بقوة متجاوزا تلك المزارع
والاحراش ..

فقط لي هدف واحد سأقف عنده ..
نعم ..
سأتجه الى مركز الشرطة ..
بل أقرب مركز شرطة ..

كان الفجر قريبا وباتت خيوطه في
الارتسام ..

قطعت المسافات سريعا ..
تجاوزت تلك الطرق ..
وأخيرا ..


هاهو ذا مركز الشرطة ..
أوقفت السيارة بشكل عشوائي على
الطريق ..

ودخلت مسرعا الى ذلك المركز ..
وصلت الى غرفة أحد الضباط ..
كان ينظر لي بخوف ..
ثم قال لي : ماذا حدث لك ..
طلبت منه ماء ..
فأعطاني ...
ثم طلب بالجرس مجموعة من المساعدين
..

كانوا مندهشين لحالتي ..
طلب منهم الضابط تركي لأارتاح ..
ثم بدأت أحكي لهم القصة ..
نعم ..
كل القصة ..
بكل تفاصيلها ..
وبكل صغيرة وكبيرة ..
كانوا يسجلون كل شي ..
كل شي ..
ثم ...
سقطت أنا في غيبوبة ..
غيبوبة تامة ..

كنت أفتح عيني جاهدا ..
كان ضوء الشمس يملأ المكان ..
وكنت ماازال كما أنا بحالتي الرثة ..
ولكني كنت على أحد الاسرة البيضاء في
مستشفى على مايبدو ..

كانت غرفتي تحوي الكثير من الأطباء
والضباط ..

كانوا يتبادلون الحديث ..
كنت أسمعهم بوضوح ..
دون أن ينتبهوا لي ..


كان أحد الضباط يقول :
لقد أرسلنا رجال الشرطة للتأكد من
المزرعة التي يقول ولكننا لم نجد هناك مزرعة أصلا ..

ثم بحثنا عن المقبرة والقبر التي
يقول ولكن لاوجود لها في تلك المنطقة ..

وسألنا بعض من يعيشون هناك عن رؤيتهم
لشاب بمواصفاته ولكنهم أنكروا رؤية مثل ذلك ..



ثم قاطعه ضابط اخر :
حتى بيتهم الذي يقول في الرياض لم
نعثر عليه بل أن الموقع الذي وصف لنا فيه بيتهم كان هو موقع مقبرة كبيرة في
الرياض ..

ومحله الذي يدعي ان اللص صاحب
الاسعاف كان يتردد عليه فيه ليس له وجود ..

بل أن مكان وصفه كان يوجد أرض خالية
كانت معروضة للبيع ..

حتى ابا سعيد الذي ذكر والشيخ سلمان
وناصر صديقه ووالده ليس لهم وجود وحتى عناوينهم كانت لمنازل خاطئة ..



كان كبير الضباط ينظر بحيرة اليهم ..
ثم واصل ضابط اخر :
حتى وصوله الى مركز الشرطة صباحا كان
بدون سيارة فكيف يقول انه جاء بسيارة شرطة ..

ثم أننا خاطبنا كل الجهات المعنية
ومراكز الشرطة في كل الدولة فلم يبلغوا عن مقتل أو أختفاء أي فرد منهم ..

فكيف يقول أنه رأى شرطيا مقتول وقطع
يد اخر ؟؟



تدخل كبير الاطباء وخاطب الضباط
قائلا :

أيها السادة لقد أخبرتكم مرارا أن
هذا الشاب مريض نفسي ..

وهو مصاب بمرض الفصام ** الذي هو
واحد من الأمراض الذُّهانية أو العقلية الرئيسية ..

والاكيد أن هذا الشاب مصاب بما يعرف
بالفصام الظناني أو الباروني ..

وهو ناتج عن الضغوط التي قد يتعرض
لها

________________________
مرض الفصام :
يعتبر مرض الفصام الذهاني
(schizophrenia) أهم الأمراض العقلية ..

ومن الأخطاء الشائعة ما يسميه البعض
بانفصام الشخصية ..

ويشكل المصابون بهذا المرض أكثر
نزلاء مستشفيات الأمراض النفسية والعقلية نظراً لصعوبة هذا المرض وتأثيره
على المريض وعائلته وكذلك على المجتمع...

وهذا المرض موجود منذ زمن بعيد وأول
وصف لهذا المرض يرجع الى عام 1400 قبل الميلاد .

________________________


دخل في ذلك الوقت شرطي اخر ...
سلم رسالة ما الى كبير الضباط ..
فتحها ذلك الكبير ثم قال موجها حديثه
للضباط والاطباء :

الغريب أنهم الان وجدوا سيارة تخصه
..

ولكن !!
يقولون أنهم وجدوها في قرابة أحدى
مقابر المدن الشمالية !!

والاغرب أنهم عثروا على زجاجها
الجانبي محطم ..

وعلى المقعد الجانبي كانت هناك يد
مقطوعة كما أدعى ..

ولكن الغريب انها لم تكن يد أنسان
كما أدعى ..

بل كانت ..
يد ..
كلب !!


########

قرر الأطباء أن حالتي صعبة وتحتاج
الى علاج مكثف ..

والان هاهم ينقلونني في عربة الاسعاف
الى مستشفى الامراض النفسية بالعاصمة ..

سيتم أيداعي هناك حتى تتحسن حالتي ..
من يعلم !!
قد أكون عاقلا بين مجانين رفضوا
تصديقي ..

وقد أكون مجنونا يحتاج الى علاج ..
هذه التجربة ستظل محفورة بعقلي
وذاكرتي ماحييت ..

أقسم أن ماعشته حقيقي ..
مارأيته حقيقي ..
ولايهمني أن يصدقني أحد ..
دعوني أبقى في هذا المستشفى ..
دعوني فربما كان عقلي بحاجة الى راحة
طويلة جدا ..

لقد تحمل مالايطيقه انسان ..
دعوه يرتاح حتى لو كان الثمن أتهامي
بالجنون ..

لايهم ..
لقد مرت علي ليلة من اصعب ماعاشه
الانسان ..

ثم أغمضت عيني ..
ورحت في نوم عميق ..
ولكن ..
لم أكد أنعم بتلك الغفوة ألا بصوت
باب سيارة الاسعاف يفتح ..

كنت مقيدا كمتهم ..
وكانوا يسوقونني كمجرم ..
ياالله ..
هربت اليهم طالبا النجدة عاقلا ..
فأخرجوني من مركزهم مريضا ومختلا ..

كانوا يقولون أن المستشفى يتخذ
أجراءات أحتراسية لاستقبال حالتي الحرجة ..

وصلت ..
وكانوا يقودونني الى حجرة خاصة ..
حجرة كنت أرى اللوحة التي كتبت عليها
..

كانت " عنبر الحالات الخطرة " ..
وصلنا ..
فتح الباب الاول ..
ثم سرنا قليلا ففتح الباب الثاني ..
ثم وصلنا الى باب ثالث ..
كانت تبدو خلفه حجرة معزولة وكئيبة
ومظلمة ..

كنت أتساءل قبل أن ندخل ..
ماذا لو مات شخصا هنا ..
مع كل هذه الابواب والمسافات ..
هل سيكون هناك من يسمعه ؟؟
أبتسمت وتذكرت ..
من سيهمه موت مثل هؤلاء الشريحة من
المجتمع ..

أنهم مجانين وميتين بعيون الاصحاء ..

أوصلني الممرض وزميله الى فراشي
الابيض والذي كنت أميزه بصعوبة بالغة بسبب ضعف الاضاءة ..

أستلقيت بجسدي الهالك أبغي الراحة ..
حتى لو كانت هنا بين هؤلاء المجانين
..

كان يشاركني الغرفة 3 نزلاء ..
هؤلاء هم رفقتي ..
كنت أتساءل واناأنظر أليهم ..
ياترى هل بينهم عقلاء أتهمهوهم
بالجنون ؟؟

هل فيهم من مر بتجربة ما فرفض
المجتمع تصديقه ؟؟

أبتسمت من جديد سخرية بهذا المجتمع
..


كنت أهم بالاستلقاء والنوم ..
النوم بعمق ..
ولكن !!
أنتبتهت لحركة أحد هؤلاء المجانين
الذين يرافقونني ..




ثم تبعه المريض الثاني ..

وأصطف ورائهم الثالث ..

كانوا يمشون ببطء ..
زيقتربون مني ..
حتى أقتربوا من سريري ..
وكأنهم كانوا بأنتظاري ..
وبأنتظار لحظة دخولي ومغادرة
الممرضون ..


كانت تعلو محياهم أبتسامة واحدة ..
أٌقتربوا أكثر ..
أضأت المصباح الذي كان يعلو سريري ..
ثم ...
أصابتني صدمة لاحدود لها ..
كانت الوجوه الثلاثة معروفة جدا
بالنسبة لي ..

أقسم أنها كذلك ..
أنهم ..
ناصر ..
ووالده ...
واللص علي ..
سائق الاسعاف ..
وسارق الاموات !!


تمت ...
 
نقلت القصة من منتدى الدكتور
محمد كذلك وبسؤالي للدكتور عن صحتها حدثني إنها أتته إيميل من صديق موثوق 
تحياتي
 

شاهد ما بداخل جوال إمرأة ميتة!!!! (3)

4 التعليقات

** ( مداخل الجن ) : حقيقة ..
كلام الشيخ سلمان حقيقي فالجن عندما
يوكل من ساحر بسكن انسان فأنه ينتظر اللحظة المناسبة للسكن داخله ..
فمثلا ينتظر لحظة غفلة كسماع غناء او
ممارسة معصية ايا كانت ..
او أمرأة عارية ولم تسمي .. أو أمرأة
تتزين في الحمام أعزكم الله ولم تذكر اسم الله ..
وأذكر خصوصا الفتيات من مرتادات
الزواج والحفلات حيث يجتمع التبرج والغناء والغفلة ..
أو الخوف الشديد ...
أو الغضب وهذا اكثر الحالات ..
علما أن أحد الجن ذكر لأحد المشايخ
أثناء جلسة رقية أن أصعب خطوة في حياة الجن هي وقت السكن حيث أنها تستغرق
فترة ليست عادية ..
وأن الانسان لو ذكر الله وقت احدى
مراحل السكن هذه فأن الجني يحترق ..
هذا والله أعلم ...

_________________________

عاد الشيخ سلمان للحديث معي ..
وصدمني بطلب هذا الجني ...
قال لي : أنه يشترط للخروج أن تعطوهم
الكتاب وتخرجوا منه السكين ...
كان الامر غامضا وبدا غير مفهوم ...
تعجبنا انا وابا سعيد وقلنا : أي
كتاب ...
قال أنه يقول أنك ياعبدالرحمن كنت
الليلة في المقبرة التي بجانب المزرعة المذكورة ..
والكتاب دفنه ابو ناصر قبل 14 سنة
هناك ..
أبحثوا عنه هناك وأتركوه في تلك
المزرعة المهجورة وسينتهي كل شي ....
نعم سينتهي كل شي ...

ساد صمت طويل بعد مقولة الشيخ ..

أحسست أن الشيخ سلمان كان مترددا في
قول شي ...
قلت له ياشيخ : ماالامر ؟؟
قال : امر غريب ..
قلت : اي امر ياشيخ ؟؟
تردد قليلا ثم قال : طلبهم كان غريب
...
أنهم يطلبون كتابا حرم على الانسان
قراءته ...
كتاب خبيث ....
كتاب ملعون ...
يحتوي على طلاسم وعبارات سحر وشعوذة
باللغة السيرالية ...
لها معاني شرك ويستخدم في تحضير الجن
والسحر ...
والمعروف انه له العديد من الكتب
التي تشرح الطلاسم ومعناها ...
وهو كتاب ضخم من ثلاث مجلدات ..
وقد قالوا انهم لديهم النسختين ...
ويريدون النسخة الثالثة التي دفنها
والد ناصر في نلك المقبرة ...
وعليك ياعبدالرحمن ان تذهب وحيدا
لانهاء مايريدون ..
هناك في تلك المقبرة ...

توقف الشيخ سلمان قليلا وعيناه بدت
دامعتين ...
ثم قال : ياعبدالرحمن ...
لااخفيك سرا ...
أنهم يريدون هذا الكتاب ...
كتاب .....

" ( شمس المعارف
)" ** ....
والعياذ بالله ...




________

** ( شمس المعارف ) :
كل ماورد اعلاه في كلام الشيخ حقيقي
..
فهذا الكتاب هو من تأليف احمد بن علي
البوني وهو كتاب يحوي طلاسم ورموز تتمكن من عقل الانسان وتوقعه بحبائل
السحر والجن ولايمكن الخلاص منها ..
يكثر هذا الكتاب مؤخرا في اليمن ..
وأعرف أناسا سخروا الجن من خلاله وهم
الان يعملون بعلاج الناس أي فك السحر بالسحر .
ويلزمك لتحضير الجن ان تكون على قدرة
للحكم بينهم تماما كشيخ قبيلة ..
وسينفذون لك كل ماتريد ولكنك تكون
وقعت في الكفر ودخلت دوامة الشيطان ..
واستغل الكثير مؤخرا شهرة هذا الكتاب
فتجد في السوق من اصدر كتاب مشابة من اجل الربح المادي ولكنه يختلف كثيرا
..
اضافة الى انه يجب التفريق بينه وبين
كتاب شمس المعرفة الكبرى ...
فالاخير يختص بمكنونات دينية على حسب
ماقرأت وسمعت ..
لذلك ...
انصح الاخوة بالبتعاد عن مثل هذة
الكتب
لأنها علم لا ينفع بل له الضرر
الكبير
وبعض المواقع على الانترنت تعرض بعض
من صفحاته ..
فحذاري من الوقوع عليها ...
وحماكم الله تعالى ....

كتاب " شمس المعارف " !!
كتاب ملعون ..
دفنه والد ناصر قبل 14 سنة ..
في نفس المقبرة التي كنت فيها الليلة
..
هكذا كان يردد الشيخ سلمان هذه
العبارات على مسامعي ..

كنت انا شاردا بتفكيري بعيدا ...
بعيدا ...
هناك حيث المقبرة ..
وحيث البئر المهجور ...
الذي انتهت اثار اختفاء ناصر حوله ..
ذلك البئر الكئيب الملئ بتلك الرائحة
المنتنة ..

كنت كمن يتقاتل مع عقله ..
اتساءل ..
كيف سأجد ذلك الكتاب في تلك المقبرة
؟؟
كيف لشاب مثلي أن يظل يحفر ويبحث بين
تلك الحفر ..
ياترى أي مصيبة قد تنتظرني هناك ؟؟
هل حان الدور علي الان ؟؟
هل ستكون هذه الليلة هي اخر ليلة
أشهدها ؟؟
اااااااااه ...
ماأطول هذه الليلة !!



نعم ؟؟؟
كيف فاتتني هذه ؟؟
لماذا هذه الليلة طويلة ؟؟
الساعة الان تشير الى الساعة الواحدة
صباحا ...
شي عجيب فعلا يحدث ...
كل هذه الاحداث مرت ببطء وكأن عقارب
الساعة متوقفة ...

" تذكر جيدا ياعبدالرحمن " ...
أنتشلتني تلك العبارة من تفكيري
والشيخ سلمان يرددها بحذر ..
تذكر ياعبدالرحمن لاتنسى ذكر الله
...
وخذ هذه الزجاجة معك ..
كانت زجاجة ماء عادية لونه صافي وبها
قطع لم اعرفها ..
قال لي الشيخ سلمان انها رقية
وأستخدامها فيه الخير ان شاء الله ..

كانت دموع ابا سعيد تنهمر ..
كان يرثو لحالي ..
قرر ان يرافقني لتلك الرحلة ..
رحلة العودة الى تلك الاماكن
المهجورة ...
لكن الشيخ سلمان عارض ذلك وبقوة ..
قال : عليك العودة وحيدا ياعبدالرحمن
..
هم يريدونك وحيدا لتنهي المهمة وتذهب
..
وقد حذرني ذلك الشيطان الذي يسكن
والدة ناصر من خطورة ان يرافقك احد ..
وأقسموا ان يقتلوها ان خالفت اوامرهم
..

بدأت الدموع تتساقط من عيني الشيخ
سلمان ..
كان يردد هذه التحذيرات وهو يعتصر
ألما ..
يعلم ماقد يمكن ان يفعله هؤلاء الخلق
..
نعم خلقهم الله ووهبهم من القدارت
مالايدركه عقل الانسان ..
انهم يستطيعون التشكل والتحول ..
يمكن لهم أن يتقمصوا هيئة الانسان
كما جاء في الرجل الذي كان يتردد على أبو هريرة ..
وهيئة الحيوان ..
وربما كانوا على شكل شجرة او صخرة .
**


كان الشيخ سلمان يحاول مواساتي
والتخفيف علي ...
ثم التفت ابا سعيد الى الشيخ سلمان
وقال : سأرافقه ..
ودار بينهما جدال ...
فالشيخ سلمان كان حتما يعلم أشياء
نجهلها نحن ..
يعلم ماسيحدث لمن يرافقني ..
لذلك حتما سأذهب وحدي ..
نعم ...
" سأذهب لوحدي " ..
قاطعت جدالهم بهذه العبارة ..

تركتهم وهم ينظرون لي ..
مندهشين ..
ومتعاطفين ..
كانوا فقط يدعون ..
ويرجون الله أن تنتهي هذه الحادثة
بخير ...





غادرت منزل والد ناصر ..
أتجهت صوب سيارتي ..
كانت كما تركتها انا وابو ناصر قبل
اتجاهنا لتلك المنطقة واختفاءه ..
ادرت المحرك ..
كان كل شي فيها كما هو ..
حتى ذلك الجوال الخاص بتلك الميتة
كان كما هو ..
أنطلقت بسرعة ..
تجاوزت تلك الشوارع المزدحمة وأتجهت
الى الطريق السريع المؤدي الى تلك المنطقة ..
وصلت بداية تلك الطريق المهجورة ..
كانت هناك سيارة تتبعني من بعيد ..
كانت بعيدة بدرجة لم تمكنني من معرفة
هويتها ..
الحقيقة تلك السيارة رغم انها كانت
تتبعني الا اني كنت اشعر بالطمأنينة أكثر ..
كيف لا ...
وهناك على الاقل من يرافقني في هذه
المنطقة المهجورة ..
كنت أقترب من تلك المزرعة المهجورة
..
وتساءلت : هل أتوقف للبحث عند تلك
المقبرة ؟؟
أم أواصل حتى تلك المزرعة المهجورة
علني أجد ماقد يساعدني هناك ..
وبينما أنا غارق في هذه الاختيارات
والتساؤلات ...
حدثت مفاجأة من العيار الثقيل ...
كان هاتف تلك الميتة يطلق نغمة
أرعبتني ...
نغمة معروفة لكل مستخدمي الجوالات
عامة ..
نغمة تعلن عن تلقي رسالة ...
نعم رسالة نصية ...


أوقفت السيارة فورا بحركة لاارادية
...
لم ألمس ذلك الجوال وهو يردد تلك
النغمة ..
فقط كنت أتساءل ...
كيف يعمل هذا الجوال ؟؟
تلك القطعة النحاسية التي توضع
بداخله ليتدفق وينبض فيه الارسال غير موجودة ..
أي سحر هذا ؟؟
مزيج من الخوف والتردد والفضول كانت
تمتزج بداخلي ...
وكانت النصرة للأخير ..
نعم الفضول ..
ألتقطت الجهاز ..
وفتحته ..
وصدق ظني ..
كانت رسالة نصية ..
رسالة كانت تنظر القراءة ..
وكانت من رقم واحد ..
رقم معروف جدا ..
أنه اللص ..
علي ..
سائق الاسعاف ..


#######


كانت الرسالة غامضة ..
فقط كانت تحوي عبارة واحدة ورقمين ..
كانت الرسالة تقول ..
" المقبرة 14 " !!
أندهشت كثيرا ...
مالذي تعنيه هذه الرسالة ؟؟
كان يساورني شك أن مرسل هذه الرسالة
هو من يطلب الكتاب ..
ورسالته هذه كانت مساعدة منه لي ..
كانت أشبه بالمفتاح ..
ولكن ؟؟
أين القفل ؟؟
نعم أين القفل حتى يمكنني أستخدام
هذا الحل ..
المقبرة تلك كبيرة ..
كيف سأجد ذلك الكتاب ؟؟
كانت تساؤلاتي تلك تبدو بلا نهاية ..
صرت أشعر وكأن أطرافي بلا حراك ..
وكأنها ترفض الاستمرار في هذا الرعب
..
الان فقط عرفت أن تلك المعلومة التي
قرأتها في تلك المجلة صحيحة ..
المعلومة كانت تقول :
أنه كلما أزداد المرء حيرة وغموض صار
أقرب الى الشلل النصفي **
____________________________________________
**حقيقة علمية**

أقسم أنني أشعر وكأنني مشلول تماما
..
كنت ماازال اسير ...
تجاوزت تلك المقبرة ..
لااعلم لماذا كنت اتعمد تجاوزها ..
كنت امني نفسي بالذهاب الى تلك
المزرعة المهجورة على أمل أن أجد والد ناصر ..
أو ناصر ..
أو حتى اللص علي ..
رغم صعوبة الموقف عند مواجهتهم الا
انني افضل صحبة احدهم على البقاء وحيدا هكذا ..
عدت للنظر حولي ...
أترقب تلك المزرعة من بعيد ..
ثم ...
ماهذا ؟؟
غير معقول !!
كانت الاضاءة الخاصة بالوقود مضيئة
..
وأضاءتها كانت تعلن قرب نفاذ الوقود
من سيارتي ..
كيف يحدث ذلك ؟؟
لقد تزودت قبل وصولي الى هذه المنطقة
بالوقود ..
كيف يحدث هذا ؟؟
واصلت السير حتى توقفت تماما أمام
تلك المزرعة المهجورة ..
كانت تماما كما هي ..
البوابة الرئيسية مفتوحة ..
ترددت كثيرا في الدخول ..
في تلك اللحظة كانت هناك رائحة وقود
واضحة ..
كانت قوية جدا ..
بدأت بالدوران حول سيارتي ..
وفعلا ..
وجدت ماكنت أخشاه ..
شخص ما عبث بخزان الوقود ..
كان مثقوبا ..
شخص ما تعمد ذلك ..
شخص كان قد تعمد أن يثقب الخزان
بطريقة ذكية ..
طريقة تضمن عدم خروجي من هنا ....
على الاقل .....


كان الشيخ سلمان يتبادل نظرات القلق
مع ابا سعيد ..
ابا سعيد كان رجل يجيد قراءة تعابير
وجه من امامه ..
كان يستشعر أمرا ما من تصرفات الشيخ
سلمان ..
كان يشعر بأن الشيخ سلمان يخفي أمرا
ما ..
قطع الصمت بينهما طرقات زوجة الشيخ
سلمان لباب الصالة كتعبير لنداء زوجها ..
كانت تتهامس والشيخ سلمان بصوت خفيف
..
لم يكن ابا سعيد يستطيع تمييز أي شي
من هذا الكلام ..
كل ماكان يجول بخاطره وقتها ..
أن الشيخ سلمان يخفي أمرا ما ...
أمرا مجهول عن الجميع ..
مضت دقائق ...
ثم عاد الشيخ سلمان ...
كان يرى القلق البادي على وجه ابا
سعيد ..
بدى الشيخ سلمان مرتبكا على غير
عادته المعروفة بالهدوء ..
كان ابا سعيد يطيل النظر في الشيخ
سلمان ..
مما جعل الشيخ السلمان يعاجل بقوله :
أبا سعيد لدينا مشكلة ..
أجاب ابا سعيد بحذر ...
أي مشكلة ؟؟
أستطرد الشيخ : أم ناصر تعاني من
نوبات شيطانية وعلاجها يتطلب أن نحصن الغرف ومحيطها وأسقفها بالحناء
المذكور عليه اسم الله **
_______________________
** حقيقة ..



بعض الجن يهوى العبث تماما كما يهواه
بعض الناس ..
فهو يسكن المريض حتى اذا ماذهب
المريض الى شيخ أو راقي فسرعان مايهرب اذا احس بخطورة القراءة ..
وهنا يختلف ذكاء وقوة وحنكة القراء
وخبراتهم ..
فيتم وضع حناء ممزوج بماء مرقي ويتم
تلطيخ اجزاء من الجدران والاسقف وزوايا المكان حتى تصبح كالسجن لذلك
الشيطان ..
ومن رحمة الله ان الشيطان لايستطيع
الهرب من هذه الحيلة ..
_______________________

تعجب ابا سعيد قليلا ثم قال : توكل
على الله أذن ..
ثم أنصرف الشيخ تاركا ابا سعيد في
تلك الغرفة واغلق الباب بهدوء وراءه ...
ظل ابا سعيد قرابة الـ 20 دقيقة
ينتظر ..
الغريب هو الهدوء الذي كان يلف
المنزل ..
كان يتوقع أن يسمع صرخات أو ضحكات
كالتي سمعها وقت القراءة ..
ولكن لااثر لكل ذلك ..
بدأ القلق يتسلل الى نفس ابا سعيد ..
فبدأ ينادي ياشيخ سلمان ...
ياشيخ سلمان ..
لم يجيبه أحد ..
كرر النداء ..
ولكن مامن مجيب ..
اتجه ابا سعيد الى باب الغرفة
ليستطلع الخبر ...
ولكن ...
كانت هناك مفاجأة ...
الباب كان مغلقا من الخارج ...
والشيخ سلمان تعمد حبس ابا سعيد ...
لماذا ؟؟؟



يتبع >>